الشيخ علي الكوراني العاملي
220
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وعففتُ عن أثوابه ولوَ انني * كنتُ المقطر بَزَّني أثوابي محمد بن إسحاق : قال له عمر : هلا سلبت درعه فإنها تساوي ثلاثة آلاف ، وليس للعرب مثلها ؟ قال : إني استحييت أن أكشف ابن عمي . وقال ( عليه السلام ) : يا قنبر لاتُعْرِ فرايسي ، أراد لا تسلب قتلاي من البغاة . إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب وفي تاريخ الخميس للديار بكري ( 1 / 488 ) : ( ورويَ أن علياً لما قتل عمراً لم يسلبه فجاءت أخت عمرو حتى قامت عليه ، فلما رأته غير مسلوب سلبه قالت : ما قتله إلا كفؤ كريم ، ثم سألت عن قاتله قالوا : علي بن أبي طالب ، فأنشأت هذين البيتين . . الآتيين ) فنلاحظ أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفى لعمرو بوعده فلم يسلبه حتى درعه ، بينما لامه عمر على ذلك ولعله أراد سلبه فمنعه علي ( عليه السلام ) . ويظهر أن أخت عمرو جاءت لتأخذ جثته فوجدته بكامل ثيابه ودرعه ، فشهدت بنبل علي ( عليه السلام ) . فسبب عدم سلبه أنه وعده كما وعد فارس قريش طلحة بن أبي طلحة في أحُد ؟ والأسباب الأخرى التي ذكرتها روايات إن صحت ، فهي أعذار مكملة . المسألة الثامنة : عمرو بن عبد ود قرشي من بني عامر بن لؤي ، وهم أقل درجة من بني كعب بن لؤي ( ابن هشام : 2 / 489 ) . وعدوه ثالث شجعان قريش ، أي بعد بني عبد الدار وعتبة بن ربيعة ، وقد شهد مع المشركين معركة بدر وقتل اثنين من المسلمين : سعد بن خيثمة الأنصاري وهو من النقباء ( الحاكم : 3 / 189 ) وعمير بن أبي وقاص . ( الإستيعاب : 3 / 1221 ) . قال الحاكم ( 3 / 32 ) : ( قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة ، ولم يشهد أحُداً ، فلما كان يوم الخندق خرج معلَّماً ليرى مشهده ) . * *